علي الأحمدي الميانجي
672
مكاتيب الرسول
قال هشام : الفرق مكيال لأهل اليمن وأحمورها : قدم وآل ذي مران ، وآل ذي لعوة ، وأذواء همدان . وغربها : أرحب ، ونهم ، وشاكر ، ووادعة ، ويام ، ومرهبة ، ودالان ، وخارف ، وعذر ، وحجور " . وقال 6 : 172 في ترجمة عامر بن شراحيل الشعبي : والأحمور : خارف والصائديون ، وآل ذي بارق ، والسبيع ، وآل ذي حدان ، وآل ذي رضوان ، وآل ذي لعوة ، وآل ذي مرة . وأعراب همدان : عذر ، ويام ، ونهم ، وشاكر ، وأرحب ، وفي همدان من حمير قبائل كثيرة منهم آل ذي حوال ( 1 ) . وفي أسد الغابة ومجمع الزوائد : قال عمرو بن يحيى : عربهم - بالمهملة - أهل البادية وحمورهم [ وفي المجمع جمهورهم ] أهل القرى . أقول : جعل ابن سعد هؤلاء من أحمور همدان وهؤلاء من غربها - بالغين المعجمة - ولعل ذلك من أجل أن هؤلاء كانوا خلائط عجمي الأصل ، لأن العرب يسمون العجم الأحمر - كما في المفردات للراغب والنهاية والقاموس واللسان - لغلبة الحمرة على ألوانهم ولكنه يوافق رواية عربهم بالعين المهملة حتى يكون المعنى عربهم وعجمهم ، ولا يوافق رواية غربها أو غربهم بالغين المعجمة ، ولعل المراد منه : الأسود ، لأن أغربة العرب سودانهم ، فيكون المعنى أحمرهم وأسودهم . قال في المفصل بعد نقل ما قدمنا عن ابن سعد : وأرى أن المراد بالأحمور هم بقايا حمير الناطقون بالحميرية ، وهم سكان القرى والمدن ، وذكروا وخصوا بالذكر ، لأنهم اختلفوا عن غيرهم ممن كان يتكلم بلهجات أخرى ، ولهذا ميزوا عن عربها
--> ( 1 ) وراجع نور القبس : 238 .